عِتَابٌ تَحْتَ رَذَاذِ الفِرَاق
كَانَ لَنَا أَمْسٌ جَمِيلْ
كَانَ لَنَا حُبٌّ بِاتِّسَاعِ البَحْرِ
نَسِيرُ وَالمَطَرُ الحَنُونُ يَغْسِلُ هَمَّنَا
وَاليَوْمَ يَا عُمْرِي رَحَلْتَ..
🧕 🧕 🧕 🧕 🧕🧕
وَقَفْنَا.. وَالمَطَرُ يَسْقُطُ بَيْنَنَا سِتَارَاً ثَقِيلْ
تَمْتَمْتَ بِكَلِمَاتٍ بَارِدَةٍ كَالثَّلْجِ
وَمَدَدْتَ يَدَاً لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ دِفْءَ يَدِي
كَانَتْ قَطَرَاتُ المَاءِ تَنْسَابُ عَلَى وَجْهِي
لِتُخْفِيَ دُمُوعَاً خَذَلَهَا صَمْتُكَ الرَّهِيبْ
الْتَفَتَّ.. وَتَرَكْتَ خُطُوَاتِكَ تَمْحُوهَا المِيَاهْ
وَأَنَا أَرْقُبُ ظِلَّكَ يَذُوبُ فِي الضَّبَابْ..
🧕 🧕 🧕 🧕 🧕
تَرَكْتَنِي لِــلَّيْلِ.. يَأْكُلُ مَا تَبَقَّى مِنْ سِنِينِي
أَبْكِي، وَأَمْوَاجُ الحَنِينِ تُغْرِقُنِي
كَيْفَ العُهُودُ تَقَطَّعَتْ؟
كَيْفَ الرُّعُودُ بِقَلْبِكَ القَاسِي اسْتَفَاقَتْ؟
قَطَرَاتُ هَذَا المَطَرِ تَسْأَلُنِي عَنْكْ
تَنَامُ أَنْتَ بِلَا حَنِينْ..
وَيَبْقَى البَحْرُ شَاهِدَاً عَلَى حُطَامِ السَّفِينْ
🧕 🧕 🧕 🧕 🧕
وَالآنَ.. أُعْلِنُهَا نِهَايَةَ رِحْلَتِي
سَأَلُمُّ جُرْحِي.. وَأُغَادِرُ الشَّاطِئْ
لَنْ أَرْتَجِي مَطَرَاً تَقَطَّعَ غَيْمُهُ
أَوْ أَعْشَقَ بَحْرَاً غَدُورَاً خَادِعْ
فَارْحَلْ كَمَا شِئْتَ.. فَإِنِّي رَاحِلْ
وَمِنَ الرَّمَادِ.. سَأَصْنَعُ بَعْثِيَ القَادِمْ
بقلمى / سعد صبيحى
3/6/2026
تعليقات
إرسال تعليق