✍️ بقلم: المهندس سعد صبيحي

------------------------------


رِحْلَةُ الشَّكِّ وَاليَقِينْ

‘•.¸❣ . ❣¸.•’

مَازِلْتُ بَيْنَ ظُنُونِ النَّفْسِ أَعْتَزِلُ ... وَالنَّارُ فِي عُمْقِ هَذَا القَلْبِ تَنْتَقِلُ

أَصْبُو لِنُورِ يَقِينٍ كَيْ أَسِيرَ بِهِ ... وَالظَّنُّ حِمْلٌ ثَقِيلٌ كَيْفَ أَحْتَمِلُ؟

وَالرُّوحُ تَائِهَةٌ فِي بَحْرِ حَيْرَتِهَا ... مَوْجٌ يُقَرِّبُهَا.. مَوْجٌ بِهَا يَصِلُ

تَصْبُو لِفَجْرٍ يُزِيحُ الظَّلْمَ عَنْ دَمِهَا ... لَكِنَّ أَوْهَامَهَا فِي الدَّرْبِ تَقْتَتِلُ

─── ❖ ── ✦ ── ❖ ───

يَا خَائِفاً وَالرَّجَا فِي اللهِ مَقْصِدُهُ ... إِنْ ضَاقَتِ الأَرْضُ، أَبْوَابُ السَّمَا أَمَلُ

دَعْ عَنْكَ شَكَّكَ وَامْشِ نَحْوَ مَنْبَعِهِ ... فَالنُّورُ يَبْقَى.. وَكُلُّ الزَّيْفِ يَرْتَحِلُ

كَمْ لَيْلَةٍ بِتُّ أَرْعَى النَّجْمَ فِي شَجَنٍ ... وَالظَّنُّ يَأْكُلُ مِنْ صَبْرِي وَيَعْتَمِلُ

أَقُولُ عَسَى لِهَذَا السُّهْدِ آخِرَةٌ ... فَيَسْتَفِيقُ فُؤَادِي حِينَ يَبْتَهِلُ

─── ❖ ── ✦ ── ❖ ───

يَا قَلْبُ صَبْراً فَمَا فِي الشَّكِّ مِنْ رَغَدٍ ... وَمَا لِمَنْ عَاشَ فِي أَوْهَامِهِ بَدَلُ

النُّورُ آتٍ وَإِنْ طَالَتْ دَيَاجِيرٌ ... وَالفَجْرُ يَبْقَى إِذَا مَا زَالَتِ العِلَلُ

فَاسْكُنْ إِلَى الحَقِّ لَا تَرْكَنْ لِعَاصِفَةٍ ... تَمْضِي الحَيَاةُ وَيَبْقَى بَعْدَهَا العَمَلُ

وَاجْعَلْ يَقِينَكَ حِصْناً لَا تُزَعْزِعُهُ ... رِيحُ الظُّنُونِ إِذَا مَا أَقْبَلَ الأَجَلُ

─── ❖ ── ✦ ── ❖ ───

مَا خَابَ مَنْ جَعَلَ الإِيمَانَ وِجْهَتَهُ ... وَعَادَ لِلَّهِ حِينَ الضِّيقِ يَمْتَثِلُ

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ الَّذِي خَطَّ القَضَاءَ لَنَا ... فَكُلُّ هَمٍّ بِعَوْنِ اللهِ يَنْخَزِلُ

أَمَانِي النَّفْسِ إِنْ صَدَقَتْ لَهَا أَثَرٌ ... وَالخَوْفُ يَمْضِي وَحُبُّ اللهِ مُتَّصِلُ

خُذْ بِاليَقِينِ وَدَعْ مَا كَانَ يُقْلِقُهَا ... فَالقَلْبُ نُورٌ وَفِي رَحْمَانِهِ يَصِلُ

─── ❖ ── ✦ ── ❖ ───

الأحد : 7/6/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة حوار الياسمين