سَمَاءٌ بِلَا نُجُومٍ

✍️ بقلم: المهندس سعد صبيحي


❖❖❖

الفَرَاغُ يَمْتَدُّ كَالخِنْجَرِ فِي صَدْرِ المَسَاءْ

وَاللَّيْلُ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ الدَّاكِنَ

فَوْقَ أَشْلَاءِ الرَّجَاءْ

مُنْذُ رَحِيلِكِ..

وَالعَالَمُ غَرَقٌ فِي البُكَاءْ.

❖❖❖

أَنْظُرُ إِلَى الأَعْلَى،

فَلَا أَرَى سِوَى عَتَمَةٍ تَبْتَلِعُ الصَّرَخَاتْ

سَمَائِي مَهْجُورَةٌ،

مَنْطَفِئَةٌ،

مَاتَتْ فِيهَا حَتَّى الأُمْنِيَاتْ.

كُلُّ النُّجُومِ التِي شَهِدَتْ عِشْقَنَا

انْهَارَتْ.. وَاسْتَحَالَتْ رَمَادْ.

❖❖❖

يَأْتِي الشِّتَاءُ بَارِدًا، قَاسِيًا،

يَطْرُقُ نَوَافِذَ الاِنْتِظَارِ،

وَيُوقِظُ جُرْحَ الفِرَاقِ العَنِيدْ.

يَفْتَحُ فِي كُلِّ قَطْرَةِ مَطَرٍ..

مَا حَاوَلْتُ نِسْيَانَهُ طَوِيلًا.

❖❖❖

أَمَّا الغَيْثُ الذِي انْتَظَرْنَاهُ مَعًا،

فَقَدْ صَارَ يَسْقِي أَوْرَاقَ حِكَايَتِنَا،

وَيَغْسِلُ دُمُوعَ الصَّقِيعِ فَوْقَ المَدَارْ.

❖❖❖

وَفِي زَحْمَةِ السَّهَدِ الطَّوِيلِ،

أَسْمَعُ صَوْتَكِ يَنْسَابُ مَعَ هَمْسِ المَطَرِ،

يُنَادِينِي مِنَ البَعِيدْ..

فَيَشْتَعِلُ الشَّوْقُ فِي أَضْلُعِي لَهِيبًا لَا يَنَامْ.

أَحِنُّ إِلَى دِفْءِ كَفَّيْكِ،

إِلَى زَمَنٍ كَانَ فِيهِ لِلْحَيَاةِ مَعْنَىً وَالسَّلَامْ،

بَيْنَمَا اللَّيْلُ يَأْكُلُ مَا تَبَقَّى مِنْ عُمْرِي الفَقِيدْ.

❖❖❖

كَيْفَ أَعِيشُ بِلَا ضَوْءْ؟

كُلُّ زَاوِيَةٍ تَقْطُرُ بِحُزْنٍ أَبَدِيّ.

أَنَا لَسْتُ سِوَى صَدَىً لِذَلِكَ الشَّجَنْ..

تَرَكْتِنِي سَمَاءً مُشَوَّهَةً،

بِلَا نَجْمٍ..

وَبِلَا أَثَرّ.

❖❖❖

16/6/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة حوار الياسمين