🌟  🌟 وَتَحْتَرِقُ الشُّمُوعُ 🌟  🌟

أَتَتْنِي اللَّيَالِي بِطَيْفٍ عَبَرْ ... وَقَلْبِي الحَزِينُ بَكَاهُ القَدَرْ

أُنَادِيكَ وَاللَّيْلُ طَالَ طَوِيلاً ... وَعُمْرِي يَذُوبُ كَمَاءِ المَطَرْ

وَتَحْتَرِقُ الشُّمُوعُ عَلَى طَاوِلَتِي ... وَتَبْكِي العُيُونُ بِطُولِ السَّهَرْ

طَرِيقِي بِدُونِكَ صَارَ ظَلَاماً ... وَمَا عادَ لِي فِي هَوَاكَ مَفَرْ

يَمُوتُ الضِّيَاءُ بِكُلِّ المَكَانْ ... وَيَمْضِي الزَّمَانُ بِلَا أَيْ أَثَرْ

─── ❖ ── ✦ ── ❖ ───

أَمَا حَنَّ قَلْبُكَ بَعْدَ الغِيَابْ؟ ... أَمَا زَارَ طَيْفِي رُؤَاكَ وَمَرّْ؟

تَمُرُّ الدَّقَائِقُ مِثْلَ الجِبَالْ ... وَتَجْعَلُ قَلْبِي كَمِثْلِ الصَّخَرْ

أَمُرُّ بِكُلِّ طَرِيقٍ مَشَيْنَا ... فَيَبْكِي الحَنِينُ وَيَشْكُو الحَجَرْ

أَرَى الرَّاحِلِينَ وَلَسْتَ مَعَهُمْ ... وَأَسْأَلُ عَنْكَ بَقَايَا البَشَرْ

فَأَيْنَ عُهُودٌ لَنَا فِي الهَوَى؟ ... وَأَيْنَ الوُعُودُ وَأَيْنَ الخَبَرْ؟

─── ❖ ── ✦ ── ❖ ───

تَذُوبُ الشُّمُوعُ وَيَبْقَى الأَسَى ... بَقَايَا رَمَادٍ وَدَمْعٍ جَرَى

سَأَبْقَى جَسَاداً بِلَا أَيِّ رُوحٍ ... وَأَمْشِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ هُدَى

أَرَاكَ بِحُلْمِي قَرِيباً بَعِيداً ... كَمَا يَلْمَحُ السَّاهِرُونَ الرُّؤَى

تَغِيبُ وَيَكْبُرُ هَذَا البُكَاءُ ... وَيَجْرِي فُؤَادِي بِدَرْبِ العَنَا

أَنَا مَنْ حَفِظْتُ العُهُودَ دَوْماً ... وَلَكِنَّ قَلْبَكَ صَدَّ وَنَأَى

─── ❖ ── ✦ ── ❖ ───

سَأَكْتُبُ شِعْرِي لِكُلِّ النَّاسْ ... عَسَى الصَّوْتُ يَصِلُ ذَاكَ المَدَى

وَيَعْرِفُ قَلْبُكَ أَنِّي وَفِيٌّ ... وَأَنِّي أُحِبُّكَ حُبَ الْصِبَةْ

أَمُوتُ بَيْنَ ثَنَايَا انْتِظَارِي ... وَيَرْجِعُ صَوْتِي إِلَيَّ صَدَى

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي عَنِ العَاشِقِينَ ... أَيَبْقَى الهَوَى بَعْدَ فَقْدِ الضِّيَا؟

وَتَحْتَرِقُ الآنَ آخِرُ شَمْعَةٍ ... وَيَمْضِي رَحِيلُكَ مِثْلَ الهَوَا

─── ❖ ── ✦ ── ❖ ───

بقلم / سعد صبيحى

الثلاثاء 9/6/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة حوار الياسمين