رَمَادُ الشَّفَق 

رَمَادٌ يَصُبُّ الشَّفَقْ

عَلَى كِلْتَا عَيْنَيَّ حِينَ افْتَرَقْ

وَرِيحُ الخَرِيفِ تُمَزِّقُ غُصْنًا

تَهَاوَى نَدِيمًا لِواَهْمٍ عَشِقْ

وَهَذَا الغُرَابُ الأسَودِ يَنْقُرْ

وُعُودًا مَضَتْ فِي سِجِلِّ الغَرَقْ

وَيَنْعَقُ صَوْتًا كَزَيْفِ اعْتِذَارِكِ

مُرًّا.. هَزِيلًا.. كَمِثْل ِالغَسَقْ

تَسَاقَطْتِ أَوْرَاقَ حُزْنٍ تَفَحَّمْ

وَسِرْتِ بَعِيدًا بِدَرْبِ النَّدَمْ

رَأَيْتُكِ هُنَاكَ بِعُمْقِ الضَّبَابِ

تَذُوبِينَ طَيْفًا رَخِيصَ القِيَمْ

قِنَاعُكِ يَسْقُطُ تَحْتَ النْعَالِ

فَمَا عَادَ يُجْدِي سَرَابُ الأَلَمْ

مَشَيْتِ.. وَخَلْفَكِ وَحْلٌ وَمَوْتٌ

وَقِصَّةُ غَدْرٍ بَكَاهَا القَلَمْ

وَفِي جَانِبِ الأَوْجِ وَاقِفْ

 أَنَاكَمِثْلِ النَخْلِ عَالٍ فى السَمَّا

أَنَا كالصَّخْرِ صُمُودَّا 

 قَامَتِي لا تَنْحَنِي

 وَلَوْ كَانَ جُرْحِي يَسِيلُ دَمَا

مِعْطَفِي الكِبْرِيَاءُ يَصُدُّ الشِّتَاءَ

وَيَغْسِلُ ثَلْجِي بَقَايَا العَمَى

فَطَابَ النَّسِيانُ.. وَمَاتَ الحَنِينُ

وَعُدْتُ عَزِيزًا.. أَطُولُ السَّمَا 


فَغِيبِي مَعَ الرِّيحِ لَا تَرْجِعِي 

... فَقَدْ مَاتَ طَيْفُكِ خَلْفَ السُّطُور

نَسِيتُكِ حَتَّى كَأَنْ لَمْ تَكُونِي 

... فَمَا عَادَ بَعْدَ المَمَاتِ نُشُورْ

بقلمى / سعد صبيحى 2/6/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة حوار الياسمين